لماذا هذه المبادرة؟

نظم منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية سنة 2011، بمساعدة مؤسسة فورد (مكتب القاهرة)، اجتماع في الحمامات (تونس)، نتج على اثره انشاء هذه المبادرة انعقد هذا اللقاء بهدف إحراز تقدم في الجهود الإقليمية. لجعل الأبحاث في العلوم الاجتماعية متاحة عبر شبكة الانترنت بصفة مجانية و قد مثل المشاركون وجهات نظر مختلفة من عديد الاختصاصات الاكادمية ومختلف المؤسسات مثل شبكة شمعة (لبنان) الذين كانت لديهم تجرية مع عديد المبادرات القائمة في مجال النفاذ إلى المعلومة

كان الهدف من الاجتماع استكشاف امكانية اطلاق بوابة الكترونية موحدة لتلبية الاحتياجات الأكاديمية والبحثية للمؤسسات و الباحثين في الدول العربية، و جعل المعرفة العلمية متاحة للجامعات، ولاسيما تلك التي تقع على عاتق مؤسسات التعليم العالي، حيث يجد الباحثين والطلاب موارد مكتبية محدودة و مراجع أكاديمية ضئيلة

بحث المشاركون في امكانية جعل المبادرات المنفصلة تعمل معا لتحقيق نجاح أوسع و أسرع كما بحثوا في ضوء تجرية المنهل منذ سنة 2008، عن الاستراتجيات الأكثر فاعلية و توفير وذلك لخدمة مصالح الباحثين الأقل حظا و المؤسسات والشركات التي تدعم البحوث من خلال الحوامل الالكترونية…

مهام المجمّع

ترتكز فكرة بعث المجمع العربي للتوثيق الالكتروني للأطروحات الجامعية على محاولة ايجاد مصدر مناسب وعمومي لتوثيق الاطروحات كرد على عدد من المشكلات التي طرحتها مرحلة “دمقرطة” التعليم العالي في البلدان العربية وتوسعه الكمي. ويقوم هذا الرد الذي تقدمت به مجموعة من الأساتذة والباحثين المؤمنين بقيم المعرفة كنفع عام، على الأساسيات التالية:

أولا: ان سلم قياس الواب الأكاديمي ” وابوميتريكس” هو أكبر ترتيب أكاديمي عالمي لمؤسسات التعليم العالي ويقوم به، منذ العام 2004 مختبر “سيبرماتريكس” (المجلس القومي للبحوث الاسبانية) ويشمل كل الجامعات بما في ذلك الجامعات العربية وتشير نتائجه باستمرار الى تدني مستوى خدمات  الجامعات العربية وكذلك مراكز التوثيق في مجال التوثيق الالكتروني للرسائل الجامعية

ثانيا: ثمة اتجاهات عالمية في التفكير حول قضايا التعليم العالي، والبحث في الجامعات، تؤكد وبشكل متزايد على مخاطر الاتجاهات غير المتكافئة بين الجانبين النوعي والكمي (كلوديا دريفوس و أندرو هاكر، 2011) وتقاطعاتهما مع أوضاع توسع دائرة إنتاج الرسائل والأطروحات في دول الجنوب وانحسارها الذي بات متوقعا في دول الشمال (ريتشارد فيرمان، 1978). لقد ارتفع منسوب مناقشة الرسائل في الفترة الفاصلة بين 1998 و2006 ضمن دول المنظمة التعاون والتنمية الأوروبي بنسبة 46 بالمائة مقابل نسبة أدنى منها بكثير في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا الاستقرار أو التباطؤ في النمو، يقابله في دول الجنوب، حالة من النمو الكمي منقطعة النظير، وبشكل خاص في الدول وجامعاتها الحديثة العهد بتجارب الدراسات العليا كما هو الشأن مثلا في دول مثل المكسيك وسلوفاكيا، وبقدر مماثل في بعض الدول العربية ذات الضغط الديمغرافي العالي.

ثالثا، أن تطوير البحث في العلوم الاجتماعية في المنطقة هو أمر متصل بتطوير المعلومات العلمية والبيبليوغرافية الجيدة. واعتبارا لمستوى الرداءة الذي أصاب الإنتاج العلمي في هذا المجال بدى من الضروري ان يتم التعريف أكثر فأكثر بالعلوم الاجتماعية ذات البعد التطبيقي من دون اهمال البحث الاساسي كعنصر لازم هو الآخر. فاعتمادا على نتائج تقرير المعرفة العربي، 2015 يتأكد ضعف اطلاع خريجي العلوم الاجتماعية في أكثر من بلد عربي على الجوانب التطبيقية للمعرفة، مما يجعل منها معرفة شديدة التجريد.

رابعا، أن وفرة نصوص الرسائل على الانترنيت من شأنه أن يزيد في شفافية الاقتباس والنظام المرجعى المعتمد في مستوى رسائل الدكتوراه. تساهم شفافية الوثائق وكونها مرئية في استعمال وسائل التدقيق ومراقبة جودة الرسائل وخلوها من الانتحال أو القرصنة. وعلى الرغم من أن أدوات استكشاف نصوص القرصنة باللغة العربية قد تطورت فان هذا التطور يبقى مشروطا بمزيد من النشر ومن الشفافية الالكترونية للأعمال كما أن وفرة هذه النصوص من شأنها أن تساهم في التقليص من القرصنة. والتى انتشرت نتيجة جهل المجتمع العلمي بوسائل التدقيق والتثبت وبشكل مترادف ومتصل فان وجود مجمع عربي للأطروحات من شأنه أن يساهم في الترفيع من مستوى الجودة ويجعل من قراءة اتجاهات البحث أكثر قربا من واقع هذا الانتاج.ان وفرة الاطروحات في موضوعات متشابهة أو متطابقة من شانها أن تجسد تراكم البحث في اتجاه تجديدي وأن تطور قدرة الباحث على المقارنة التى هي البوابة الرئيسية للعالمية ولموقعة البحوث الاجتماعية في الجامعات العربية في سياق عالمي مقارن.

خامسا، جعل الانتاج في العلوم الاجتماعية الصادر حول المنطقة العربية أكثر وفرة وظهورا على المستوى الدولي وتشجيع التبادل بين الإنتاج المنجز في الجامعات العالمية، ذي الجودة العالية، وبين الانتاج المحلي. ان مثل هذا التبادل من شأنه أن يساهم بالتعريف بالأعمال المحلية لدى الباحثين عالميا والتعريف بالتالي بمجموعات واتجاهات البحث محليا، كما من شأنه أن يعرف بالأعمال العالمية حول المنطقة العربية ويحفز بالتالي من تطويرها.

المصادر و المنهجيّة؟

لقد تم تطوير محتوى المجمع بطريقة واقعية وتدريجية من أجل إدراج قواعد بيانات مختلفة الوظائف بخطوات مختلفة، ذات صلة بالروابط المشار إليها. هذه الأولويات تشير جميعها إلى هدف محوري ومركزي، ويتمثل في انجاز نافذة: البيانات المفتوحة، والذي هو الهدف الرئيسي للمرحلة القادمة. و يفترض هذا تطوير البرمجيات التي تولد تلقائيا أنواع مختلفة من المعلومات ومن المعطيات ومنها رسائل الدكتوراه والأطروحات، ويتم جمعها من ثلاثة مصادر رئيسية هي:

  • الرسائل العلمية المتاحة في خط على أساس حر بحتة.
  • الرسائل العلمية المتاحة في مختلف جامعات المنطقة.
  • إشترى الرسائل العلمية أو المكتسبة.

1) قواعد البيانات:

وتختلف البيانات التي تم جمعها وفقا لخصوصيات الدول والمؤسسات والتخصصات:

  • القواعد المعتمدة من قبل وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية…
  • مؤسسات البحث العمومية الوطنية
  • مراكز البحوث المستقلة

2) المجلات العلمية:

ويشمل ذلك:

  • المجلات الأساسية المنشورة من قبل المؤسسات والجامعات ومراكز البحوث والجمعيات، والتي تحمل في عناوينها مصطلح: ” العلوم الاجتماعية” والمرتبطة بها.
  • دول العالم العربي (الشرق الأوسط)، وشمال أفريقيا (المشرق المغاربي)، و يتم استخلاص جميع المواد الموضوعية الواردة في هذه المجلات وفهرستها ، ويتم توفيرها الاستشهادات إلى مراجعات الكتب المنشورة فيها.
  • الالتزام  بالتخصصات ذات الصلة بالعلوم الاجتماعية ، على سبيل المثال: علم الاجتماع، العلوم السياسية، الاقتصاد، العلاقات الدولية والقانون والإدارة العامة وغيرها من التخصصات التي تعالج باستمرار موضوعات ذات صلة علوم الاجتماعية، و الذي نشر علماء الاجتماع بانتظام، وسوف يتم اختيار أكثر من 50 ٪ من المواد الموضوعية الواردة في هذه المجلات للتغطية.
  • المصادر المنتقاة من حقول العلوم الاجتماعية ذات الصلة التي تنشر الأبحاث حول المنطقة في بعض الأحيان.